This HTML version is machine-generated. Always consult the original document.Original document (PDF), opens in new tab

باسم الشعب

محكمة النقض

الدائرة المدنية والتجارية

----

برئاسة السيد المستشار / عبد العزيز إبراهيم الطنطاوى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / عبد الله لــمــلـــوم صلاح الدين كامل سعدالله
الريــــدى عدلــــــــــــ " نواب رئيس المحكمة "
و ياسر إكرام نصار

بحضور السيد رئيس النيابة / محمد حسام حبيب .

وحضور السيد أمين السر / خالد حسن حوا .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الخميس ١٤ من ذي القعدة سنة ١٤٤٢ هـ الموافق ٢٤ من يونيه سنة ٢٠٢١ م.

أصدرت الحكم الآتى :

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ١٢٢٦٢ لسنة ٩٠ ق .

المرفوع من

شركة محمد عبد المحسن الخرافي وأولاده للتجارة العامة والمقاولات العامة والمنشآت الصناعية .

ومقرها ٣ شارع عباس العقاد – مدينة نصر – محافظة القاهرة .

حضر عنها الدكتور / حسن جميعي المحامى .

ضــــد

أولاً : ١- حكومة دولة ليبيا .

  1. - وزارة الاقتصاد الليبية .
  2. ٣- الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار وشئون الخصخصة .
  3. - وزارة المالية الليبية .
  4. ه - المؤسسة الليبية للاستثمار.

ويعلنوا بالطريق الدبلوماسي على عنوان الوارد بصحيفة الدعوى بإدارة قضايا الحكومة الليبية بمجمع المحاكم شارع السيدى الدور الثالث – طرابلس - دولة ليبيا .

ويعلنوا أيضاً على محلهم المختار مكتب الدكتورة / حفيظة والأستاذ / أحمد إمام خليفة القصيفي المحاميان والكائن مكتبهما برقم ١١٦ طريق الحرية الشلالات – برج الشركة الوطنية – محافظة الإسكندرية .

ثانياً : شركة س . أ . ر للتمويل FINANCIEER CER

[Page ۲]

(۲)

وتعلن في محلها المختار مكتب معتوق بسيونى للمحاماة والاستشارات القانونية .

الكائن مقره ۱۲ ، ۱۳ شارع محمد على جناح ( البرجاس سابقاً ) جاردن سيتى – قصر النيل – محافظة القاهرة.

حضر عن المطعون ضدهم أولاً الدكتورة / حفيظة الحداد المحامية والأستاذ / أحمد إمام خليفة المحامى .

حضر عن المطعون ضدها ثانياً الأستاذ / رضا محمد مرسى المحامى .

" الوقائع "

في يوم ۲۰۲۰/۷/٢٨ طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة " الصادر بتاريخ ٢٠٢٠/٦/٣ في الاستئناف ٣٩ لسنة ١٣٠ ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته قبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .

وفي اليوم نفسه أودع الطاعن بصفته مذكرة شارحة .

وفى ۲۰۲۰/۹/۲۲ أودع المطعون ضده ثانياً مذكرة طلب فيها رفض الطعن .

وفی ۲۰۲۰/۹/۲۳ أودع المطعون ضده اولاً مذكره بدفاعه طلب فيها رفض الطعن .

ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً ونقضه موضوعًا .

وبجلسة ۲۰۲۱/۳/۲٥ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة ، فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة ۲۰۲١/٦/٢٤ وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامى الطاعن والمطعون ضده والنيابة كل منهم على ما جاء بمذكرته ، والمحكمة قررت إصدار الحكم بذات الجلسة .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / ياسر إكرام نصار ، القاضي بالمحكمة ، والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم أولاً أقاموا على الشركة الطاعنة الدعوى رقم 39 لسنة ۱۳۰ ق أمام محكمة استئناف القاهرة بطلب الحكم ببطلان الحكم التحكيمى موضوع الدعوى الصادر بتاريخ ٢٠١٣/٣/٢٢ في التحكيم غير المؤسسي ( ad_hoc ) الذي عقدت جلساته بمركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجارى الدولى ، والذي قضى بإلزامهم أن يدفعوا لها المبالغ المبينة به والفوائد وقالوا بياناً لذلك أن الطاعنة لجأت إلى التحكيم وفقاً لأحكام الاتفاقية الموحدة لإستثمار رؤوس الأموال العربية عن الدول العربية إعمالاً للشرط الوارد في البند ٢٩ من الفقد المبرم بينهما في ٢٠٠٦/٦/٨ ، وأنه بموجب ذلك العقد أسند المطعون ضدهم أولاً إلى الطاعنة عملية تنفيذ مشروع

[Page ۳]

(۳)

استثمار سياحي بمدينة طرابلس بدولة ليبيا ، ثم صدر القرار رقم ٢٠٣ لسنة ٢٠١٠ بإلغاء المشروع وثار النزاع بينهما فلجأت إلى التحكيم ، وإذ صدر لصالحها الحكم المشار إليه فكانت الدعوى ، وبتاريخ ٢٠١٤/٢/٥ قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى لعدم جواز الطعن في الحكم ، طعن المطعون ضدهم أولاً في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم ٦٠٦٥ لسنة ٨٤ ق ، وبتاريخ ٢٠١٥/١١/٤ نقضت المحكمة الحكم ، وبعد أن عجل المطعون ضدهم أولاً السير في الدعوى أمام محكمة استئناف القاهرة تدخل المطعون ضده ثانياً بطلب الحكم له بقبول تدخله انضمامياً للمطعون ضدهم أولاً شكلاً وفى موضوع تدخله الحكم بذات طلبات المطعون ضدهم أولاً بصحيفة الدعوى على سند من أنه بتاريخ ٢٠١٣/٥/١٣ أصدر رئيس محكمة البداية الكبرى في باريس أمر بإيقاع حجز على ما للمطعون ضدهم أولاً من أموال لديه ، ولدى مصرف سوستيه جنرال ( ش . م ) ومصرف BIA ( البنك الدولي العربى ( ونظراً لأن هذا الأمر قد تم تنفيذه بإيقاع الحجز فقد تدخل في الدعوى، وبتاريخ ٢٠١٨/٨/٦ قضت المحكمة بعدم اختصاصها دولياً بنظر دعوى بطلان حكم التحكيم موضوع الدعوى طعن المطعون ضدهم أولاً في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 18615 لسنة 88 ق ، وبتاريخ ۲۰۱۹/۱۲/۱۰ نقضت المحكمة الحكم ، عجل المطعون ضدهم أولاً السير في الدعوى أمام محكمة استئناف القاهرة التي قضت بتاريخ ٢٠٢٠/٦/٣ ببطلان حكم التحكيم الصادر بتاريخ ۲۰۱۳/۳/۲۲ ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن الماثل وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ أقام قضاءه استناداً إلى المبالغة في تقدير مبلغ التعويض وعدم تناسبه مع الضرر في حين أن دعوى بطلان حكم التحكيم ليست طعناً عليه ولا تتسع لبحث تقدير حكم المحكمين وأن المادة ٥٣ من قانون التحكيم رقم ٢٧ لسنة ١٩٩٤ حددت حالات البطلان على سبيل الحصر وليس من بينها المبالغة في تقدير مبلغ التعويض مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه ولئن كان القانون رقم ٢٧ لسنة ١٩٩٤ بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية قد أجاز الطعن بدعوى البطلان في حكم المحكمين إلا أنه قصر البطلان على أحوال معينة بينتها المادة ٥٣ منه على سبيل الحصر ، وليس لقاضي دعوى البطلان مراجعة حكم التحكيم لتقدير ملاءمته أو مراقبة حُسن تقدير المحكمين ، يستوى في ذلك أن يكون المحكمين قد أصابوا أو أخطأوا عندما اجتهدوا في تكييفهم للعقد أو تقديرهم للتعويض ، لأنهم حتى لو أخطأوا فإن خطأهم لا ينهض سبباً لإبطال حكمهم باعتبار أن دعوى البطلان تختلف عن الطعن بطريق الاستئناف ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه ببطلان حكم التحكيم استناداً إلى أن

[Page ٤]

(٤)

التعويض المحكوم به مغالى فيه متجاوزاً حدود المعقول والغرض المقصود منه ، وكان هذا الذي ذهب إليه ليس من بين حالات البطلان التي أوردتها المادة ٥٣ من قانون التحكيم على سبيل الحصر ، إذ هي من المسائل التقديرية لهيئة التحكيم ولا يتسع لها نطاق هذه الدعوى وهو ما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم وكان البين من الأوراق أن ما يستند إليه المدعون في الدعوى رقم ٣٩ لسنة ١٣٠ ق القاهرة ليس من بين الحالات التي حددتها المادة ٥٣ من قانون التحكيم المشار إليه الأمر الذى يتعين معه رفض الدعوى .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 39 لسنة ١٣٠ ق القاهرة برفضه وألزمت المدعيين بالمصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

نائب رئيس المحكمة
" رئيس الجلسة "
أمين السر